شيرين الأيوبي

شيرين الأيوبي

باحثة دمشقية مختصة بالفلسفة، متفرغة حالياً للكتابة عن ثورة الشام

حذرنا الله -جلّ وعلا- في كتابه الحكيم من "الفساد" بأنواعه وصوره كافة، ومع ذلك إن نظرنا إلى عالمنا ألفيناه يسبح في عالم فاسد مفسد يسعى فيه الناس، جمعاً وفرادى، للفساد اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وأخلاقياً وسلوكياً وفكرياً ودينياً وعلمياً وفنياً ولغوياً،

قاسى المسلم في مشرق العالم ومغربه ما قاساه جراء خضوعه طويلاً لبراثن الاستعمار المعنوي والمادي، والاستلاب الفكري والانتهاك الجسدي، لصالح ذ

الموت ظاهرة مخلوقة كالحياة، لها مظهر من الوجود لا هي عدم مطلق ولا فناء محض، لقوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك:1-2].

وأنواع الموت بحسب أنواع الح

استهلال

تعد الأحداث الجسام لثورة الشام[1]، والتي سيخلدها التاريخ الإنساني كحدث القرن دون منازع، المحرك والمرجع لبدء تخلخل ومن ثم انهيار المنظومة القيمية للنظام العالمي ككل. فكل ما حدث من قتل واغتصاب واعتقال وتعذيب وقصف يومي للمدن والقرى، وبراميل تدك الأبنية دكاً كل ساعة كزخ الرصاص، وأ

هدفت المدرسة الاستشراقية وخطابها، في غالب الأحيان، إلى خلق صورة كاذبة مشوهة عن الشرق، تارة أرجعت إليه كل الشرور والأمراض والخصال الخسيسة كصندوق "باندورا" في الأسطورة الإغريقية، وتارة ثانية تشَبَّبت به كعذراء حسناء ملآى بالأسرار والكنوز والسحر.

الخطاب الاستشراقي المعاصر بفاعله الغربي، والمفعول به والتابع له ا

عرف تاريخ العلوم الإسلامية علماً من أجلّ العلوم وأكثرها تدقيقاً وتمحيصاً وتحقيقاً، هو علم الحديث بقسميه: علم الحديث الرواية وعلم الحديث الدراية. فأما الأول فهو: "علم يشتمل على أقوال النبي وأفعاله وصفاته، وروايتها وضبطها وتحرير ألفاظها، ومعرفة حال كل حديث من حيث القبول والرد، ومعرفة شرحه ومعناه وما يُستنبط منه م