رياض أدهمي

رياض أدهمي

كاتب وباحث وشاعر يهتم بالمناهج التربوية و علم مقاصد الشريعة

الصفحة 4 من 5

إن شريط حياة الشيخ الغزالي ليرسم إلى درجة كبير شريط حياة "التجديد الفكري" في أمة الإسلام في هذا العصر . فرغم أن الشيخ الجليل ظل إلى آخر أيام حياته منافحا قويا وصلبا عن الدعوة الإسلامية وعن حَمَلَةِ راياتها على اختلاف انتماءاتهم ووسائلهم ، إلا أنه استشرف في مرحلة مبكرة من عمر تلك الدعوة بعض الإشكاليات التي يم

من أين تنبثق ضرورة الدعوة إلى فقه جديد معاصر؟ ولماذا الإلحاح في كثير من المواقع على مصطلحات الاجتهاد والتجديد ؟ هذه أسئلة حساسة لا يمكن الإجابة عليها دون معرفة عميقة بأبعاد التحدي الذي تفرضه طبيعة الإسلام (وهو الرسالة العالمية الخاتمة) ، من حيث تأكيد صلاحيته وخلوده وقدرته على توليد إجابات أصيلة لأسئلة ا

لايختلف اثنان اليوم على حساسية وضرورة عمليات الاجتهاد والتجديد في مجمل شؤون الأمة . وإذا كان من المألوف التاريخي أن يتصدى لتلك العمليات علماء الشريعة من المجتهدين ، فلقد أصبح من الواضح اليوم ضرورة قيام علماء الاجتماع والنفس والاقتصاد والسياسة بالمشاركة الفعالة في عمليات الاجتهاد المطلوبة تلك ، على الأقل

في ظروف الضعف و الإستضعاف التي تمر بها الأمة ، ينظر المؤمنون إلى الآيات التي انتشرت في القرآن الكريم و التي تقرر وعد الله تبارك و تعالى بنصر عباده المؤمنين و التمكين لهم و توريثهم الأرض ، يحاولون فهمها و تدبرها أو تأويلها . و غالباً ما تنتهي تلك المـحاولـة إلى ما يمكن أن نسميه (جلد الذات) وذلك باتهام النفس في ن

في كتاب " مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي " بدأ – مالك بن نبي رحمه الله – الفصل الأول من الكتاب موضحاً أن الإنسان حين ينتابه شعور بالفراغ الكوني يحاول أن يملأ هذا الفراغ. و طريقة الإنسان في ملء هذا الفراغ تحدد طراز ثقافته و حضارته، فإما أن ينظر حول قدميه أي نحو الأرض، و إما أن يرفع بصره نحو السماء. فالطريقة الأولى تملأ

عندما يواجه المسلم بمواقف أو قضايا في أمر دينه أو دنياه، يتحرّى معرفة الحكم الشرعي باستفتاء عالم يرضى دينه و استقامته. و هنا تقع المسؤولية على عاتق المفـتي في أن يختار في جوابه عما سئل عنه الطريق الذي يفتح للسائل باب الفهم للمقاصد العامة للشريعة و أين يقع سؤاله منها، و يعطيه البصيرة التي تعينه على إدراك الحِكم و الدروس و ا

الصفحة 4 من 5