محمود أبو دخان

محمود أبو دخان

محمود أبو دخان باحث مهتم بالفكر الإنساني والإسلامي

الصفحة 1 من 2

نبدأ البحث بمجموعة تساؤلات عامة. ما هي مصادر الإلزام الخلقي؟ فهل يعود مصدر الإلزام للعقل وحده وفق ما قرره الفلاسفة العقليون قديماً وحديثاً؟ أم أنه يعود للفطرة والضمير الفردي كما قرر الفلاسفة الحدسيون؟أم ترىيع

تعلمنا من السفسطائيين قديماً أن الإنسان ذات قبل أي شيء آخر، وأن لا حقيقة خارجية إلا ما يراه هذا الإنسان مناسباً لذاته لأنه مركز الوجود؛ فكل نظرة إلى الوجود هي ذاتها منظور الذات لنفسها في هذا الوجود، فتذويت الحقيقة تعني ببساطة أن الحقيقة تنبع من الذات الإنسانية المتفاوتة في رتب الوجود بين الأعيان الفردية، فالحقيقة هي حقا

الشائع إنسانياً أن الإنسان جسد وروح، مادة وعقل، وأن لكل منهما متطلباتهما التي تتناسب مع طبيعتها البنيوية.

نطلق على هذه القسمة تسمية الثنائية الديكار

نستعير العنوان من كتاب ابن سينا (الإشارات والتنبيهات) لنسلك في هذا مقال منهج الإشارة إلى الشيء/الظاهرة من خلال التنبيه إلى الاشتباك القائم بين المتشابهات.

هل الإنسان قيمة بذاته؟ أم هو قيمة بقيَمه؟ وهل هذا سؤال مشروع وما وجه شرعيته؟ 

هل التديّن هو ذاته الدين؟ أم أنه شيء زائد على الدين؟

وهل يمكن اعتبار التديّن مولود من لحظة التسليم بالإيمان؟ أم أنه سلوك لما بعد الإيمان؟

دراسة الدين في مساره التاريخي ليس إلا دراسة لأنماط التديّن الفعلية كما جسدتها الخبرة التاريخية، وهي دراسة تتميز عن دراسة الدين نفسه في بنيته النسقية.

فالت

الصفحة 1 من 2